أختي
أختي العزيزة
لقد أسعدني ما رأيت منكِ من خير ، وكثرة ما أثنت الأخوات على طيب أخلاقكِ ، وهذا ليس بغريب على أمثالكِ ، وظني بك أنه سيربى بين يديكِ صغار سيحملون راية هذا الدين ، ولهذا ستكونين أنت قدوتهم ، وأنت أسوتهم ... ستكونين شاشة تلفازية يرون فيها طيب الأخلاق ، ومدرسة تعليمية يعرفون من خلالها المحاسن ... فالله الله في نفسكِ .. الله الله في ملبسكِ .
أختي
الغالية
تصاب
المرأة بالحزن والدهشة وهي ترى بناتنا قد تسمين بالمسلمات ، ولكن يظهر منهن
مايشبه الكافرات ، وكأن دين الله إنما يتم الحساب فيه على الاسم ، وليس على العمل ،
بل يزداد حزنك لما تجدي الواحدة اسمها هدى وهي على ضلالة ، أو نور وهي تعيش في ظلمة
المعصية، أو صافية وهي ليست نقية ، أو روعة وقد قبحت الذنوب وجهها .
أختي
العزيزة
ما
أكثر النساء اللاتي إذا خرجن من بيوتهن لم يلتزمن بالحجاب الشرعي ككشف الوجه ، أو
تغطيته بغطاء شفاف، ولبس الملابس الضيقة والقصيرة والمفتوحة، ولبس ما يظهر منه
الحاجب والعينان وبعض الخدين ،
ومتابعة الموضة الغربية في اللباس والتسريحات وأدوات التجميل ، وهذا كله يؤدي إلى
فقدان المرأة المسلمة لهويتها .
أختي
.. يا جوهرة الإسلام
أتعرفين ما معنى اللباس الساتر ، والحجاب السادل ؟ .. إنه رمز العفاف .. وعلامة
الطهارة .. وعنوان الشرف ؛ بل هو السعادة كلها في دنيا نعيشها ، وأخرى ننتظرها .
أختي
الغالية
تذكري
أن الله لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء ، وقفي مع نفسكِ وقفة مصارحة
واسأليها : هل المتبرجة السافرة أعجزت ربها عن رصدها ومتابعتها ؟ .. هل أعجزت ربها
عن حسابها ؟ .. و هل أعجزت ربها عن إيقاع العقوبة عليها ؟
لا
نشك كلنا أن الله قادر على ذلك كله ، ولكن الله قد يمهل المخلوق ليس عجزاً عنه ،
ولا غفلة منه ، ولكن حتى يزداد في المعاصي ، ويسرف في الذنوب فيأخذه الجبار أخذ
عزيز مقتدر . فهل ترضين هذا لكِ أو لإحدى قريباتكِ ؟
أختي
الغالية
هلم
تقدمي وضعي يدك في يدي أخواتك الصالحات ، فتحملن راية هذا الدين ، وتعلين كلمته ،
فأنتن بنات نساء خُلِّدت أسماؤهن في التاريخ ... تقدمي ولا تترددي فلست في هذا
الميدان منفردة أو متوحدة ، بل معك نساء كثيرات من بلدان العالم من عربها وعجمها
... كلهن قد جربن الحياة بالصورة المظلمة ، فما وجدن غير الإسلام والهداية خلاصاً
لهن